هنا قرطاج: حوار الصراحة مع سلمى اللومي

شاركت السيدة سلمى اللومي رئيسة حزب الأمل والمرشحة للإنتخابات الرئاسية في برنامج ' هنا قرطاج ' على قناة قرطاج+

إستهل البرنامج بتقديم المعد للسيدة سلمى اللومي من مواليد 1956 بتونس، متحصلة على الاجازة في التصرف و التسويق. هي سيدة اعمال معروفة في مجال الاعمال، شغلت منصب رئيسة مديرة عامة لمجمع شركات متخصصة في صناعة الظفائر الكهربائية للسيارات ايضا رئيسة مديرة عامة لشركات فلاحية و شركات للصناعات الغذائية.

تولت يوم 02 فيفري 2015 منصب وزيرة السياحة و الصناعات التقليدية في حكومة الحبيب الصيد. في 01 نوفمبر 2018 تم تعيينها من قبل الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي كمديرة للديوان رئيس الجمهورية لتصبح اول امرأة في تاريخ تونس تشغل هذا المنصب، من الشخصيات المؤسسة لحركة نداء و حاليا هي رئيسة حزب الامل الذي رشحها للانتخابات الرئاسية.

 

أكدت السيدة سلمى اللومي في بداية مداخلتها أنها من عائلة محافظة لديها تقاليد تؤمن بثقافة العمل، عند اندلاع الثورة و على اثر الاحداث الحاصلة و بداية الحديث عن التراجع عن مكتسبات المرأة وبحكم أنها من الجيل الذي تأسس وترعرع مع بورقيبة خيرت دخول الحياة السياسية في 2012 إيماناً منها بالدفاع عن حقوق وحريات ومكتسبات وانجازات المرأة. 

انضمت إلى مبادرة المرحوم الباجي قايد السبسي حيث إعتبرت أن الباجي شخصية متميزة ومدرسة له نظرة ثاقبة وخبرة ساهم بدور كبير في إنقاذ تونس وإرجاع الأمن والإستقرار كما إعتبرت علاقتها بالرئيس الراحل علاقة وطيدة تجسم من خلال النجاح الباهر للقمة العربية المنعقدة بتونس التي ساهمت في إرجاع تونس لمكانتها الرائدة. أما على أسباب الإستقالة من منصب مدير ديوان رئيس الجمهورية أوضحت أن الإستقالة كنت بالتنسيق مع الرئيس الراحل الباجي من أجل محاولة إنقاذ النداء وحل المشاكل المطروحة ما بين الشقين. 

أما بخصوص توليها لمنصب وزيرة السياحة و الصناعات التقليدية ابرزت  سلمى المهام المنجزة عند توليها منصب وزير السياحة حيث قامت بإعادة هيكلة للقطاع السياحي وذلك بالقيام بدورات تكوينية لأهل الاختصاص من أجل تطوير الخدمات المقدمة واكسابها أكثر نجاعة وفاعلية على المدى المتوسط والبعيد.

 

من ناحية أخرى وبخصوص الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، أكدت سلمى في صورة فوزها بالرئاسية من الملفات التي يجب إعادة مناقشتها هي القانون الانتخابي وذلك بسبب مساهمة القانون في التشتت الحاصل مما إنعكس سلباً على الحكم ووضع البلاد وساهم في عدم تفعيل البرامج الإقتصادية مما أدى إلى غياب الثقة مابين جميع الأطراف. 

كما يجب إعادة ضبط الباب السابع من الدستور السلطة المحلية والبلدية، حيث أنه يشمل عديد من النقائص التي ساهمت في كثرة الإستقالات وضعف الحوكمة مع نقص التكوين والخبرة إضافةً إلى مشاكل الميزانية وضعف سلطة تطبيق القرارات. 

 

من الملفات الاخرى التي ستعمل عليها، من صلوحيات الرئيس ترأس مجلس الأمن القومي حيث تم تكوين 15 لجنة تشمل الأمن القومي ومن بينها الأمن الغذائي،البيئي، الصحي، الاجتماعي... دورها خلية تفكير وإستشراف ومن بين مهامها التدخل عند تواجد مشكل يمس أمن الدولة بعقد مجلس يجمع كل الأطراف لأخذ القرارات اللازمة. 

 

بالنسبة للمجال الإقتصادي والإجتماعي اشارت سلمى أن عند سؤال التونسيين عن أولوياتهم فإن أولى النقاط يتم طرحها هي الأمن من ثم المقدرة الشرائية والتشغيل والبطالة وكل مايتعلق بالإقتصاد يعني المشكل الحقيقي هو التنمية و بالتالي من أجل العمل على خلق التنمية لابد من تواجد دولة قوية، عادلة. ذو قوانين واضحة بدون تعقيدات يسهل تطبيقها.

كما دعت سلمى إلى مسلحة شاملة معتبرةً أن العدالة الإنتقالية كانت عدالة انتقائية، انتقامية تحولت في بعض الأحيان إلى إبتزاز. 

بالنسبة إلى أول زيارة خارجية عند الفوز بالرئاسة هي الجزائر بحكم علاقتنا القوية والمتميزة تاريخياً وإجتماعياً وإقتصادياً. 

أما بخصوص الملف الليبي أكدت أن هذا الملف يحظى بأهمية كبرى بحكم علاقتنا القوية إقتصاديا وإستقرار ليبيا له أهمية كبرى بالنسبة لنا نحن نعتمد نفس التمشي الذي انتهجه الزعيم بورقيبة نحاول إيجاد حلول فعالة بين الأطراف المتنازعة بتقريب وجهات النظر ونعمل على إطلاق مبادرات لحلحلة الأزمة دون التدخل في خصوصيات والشأن الداخلي لدولة ليبيا الشقيقة. 

بنسبة إلى وضعيات الجالية التونسية إعتبرت سلمى من غير المقبول إهانة التونسيين من أجل التأشيرة من طرف بعض الشركات المكلفة من طرف السفارات وأنها ستعمل على إيجاد حلول مع رؤساء الدول الاجنبية من أجل تحسين المعاملة والتصرف إضافةً إلى تقديم مبادرات تشريعية من أجل تمتيع جاليتنا بامتيازات وتسهيلات للإستثمار واجراءت استثنائية تشمل العديد من المجالات. 

 

في ملف الحقوق والحريات، ومبادرة الباجي في مشروع قانون المساواة وضحت سلمى أن هذا القانون يتيح لك الإختيار مابين المساوة في الميراث و رفضها لذلك للشعب حرية الإختيار. كما أكدت أن لا مساس بالحريات الفردية من غير المعقول إهانة الأشخاص والإعتداء على كرامتهم وميولاتهم الجنسية. 

  بالنسبة لحياتها الخاصة أكدت سلمى أن زوجها من أكبر داعمها لكنه رافض للظهور السياسي مهتم بعمله، أما في خصوص قيمة الحملة الإنتخابية فهي حملة عادية تحترم السقف القانوني لتمويل الحملات.

 

في ختام البرنامج  إعتبرت سلمى اننا نمر بمرحلة دقيقة ومن غير المعقول الشباب يعاني من البطالة ويتعرض إلى صعوبات قانونية تعيقه من الإستثمار بكثرة الاجرائات والتعقيدات لذلك ستعمل على القيام بمبادرة تساهم في تقديم تسهيلات للشباب من أجل التمتع بقروض ذو فائدة ضعيفة كما أنها ستحرص على الإهتمام بالتنمية الجهوية والمحلية. والإهتمام بالمتقاعدين الذين ساهموا في بناء الدولة التونسية بتقديم مبادرة تشريعية تشمل المتقاعدين والأطفال بتوفير الصحة والنقل المجاني.  

 

فهمي بوخريص