مشاركة سلمى في المناظرة التلفزية للإنتخابات الرئاسية 2019

انتظمت يوم الاثنين 09 سبتمبر 2019 المناظرة التلفزونية للمجموعة الثالثة مابين المترشحين للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي تم بثها على جل القنوات والاذاعات التونسية. ضمت هذي المجموعة رئيسة حزب الأمل والمترشحة للرئاسيات 2019 السيدة سلمى اللومي. تم تقسيم الأسئلة في المناظرة إلى ثلاث محاور: المحور الأول الدفاع والأمن، المحور الثاني السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية والمحور الثالث تطرق إلى مسائل عامة تعنى بالحقوق والحريات العامة والفردية والمجالات الحيوية.

في المحور الأول: الدفاع و الأمن القومي 

كان السؤال الموجه للسيدة سلمى اللومي حول الجانب الإستخبراتي الذي يعتبر جزء هام من المنظومة الأمنية فماهو التصور للإصلاحات الممكنة للإستعمال في هذا المجال ؟ إضافةً إلى كيفية مواجهة تحديات الأمن الإجتماعي للتونسيين؟ 

 

في البداية قدمت السيدة سلمى تحيةً إلى كل التونسيين والتونسيات داخل وخارج الوطن و إلى كافة المترشحين وعن السؤال إعتبرت أن للإستعلامات دور هام وكبير في الأمن القومي والدفاع التونسي حيث أنه هنالك مشروع لمركز الإستعلامات والمخابرات وقع سنه في 2017 تحت أمر حكومي سنعمل على تفعيل هذا الأمر حيث أن هذا المركز يترأسه رئيس يقع تعيينه من قبل رئيس الجمهورية وهو تحت إشراف رئاسة الحكومة يقوم بالتنسيق بين المخابرات والإستعلامات في وزارات الدفاع والداخلية ويعود تأجيل فكرة هذا المركز لعدم نهاية إعداد مشروع قانون الإستعلامات الذي سيتم طرحه على مجلس النواب للتعديل أو الموافقة والتصويت عليه. كما أكدت على الدور الكبير للإستعلامات في محاربة الإرهاب والجريمة.

 

أما بخصوص مواجهة تحديات الأمن الاجتماعي للتونسيين قالت سلمى أن الامن القومي يشمل حماية التراب وسيادة البلاد والقرارات وحماية المواطنين... على رئيس الجمهورية إستعمال الصلوحيات المنصوصة والتي يخول له الدستور من أجل حماية الأمن الإجتماعي يتطلب الحوار وعلىه أن يكون على نفس المسافة بين جميع التونسيين نساءً ورجالاً مهما كنت إنتمأتهم ومشاكلهم أيضاً علاقته ببقية المنظمات مبنية على الحوار والتفاهم والتدخل عند الضرورة والاقتضاء.

 

في نطاق التعليق الحر عبرت سلمى أن عند سؤال التونسيين عن أولوياتهم فإن أولى النقاط يتم طرحها هي الأمن من ثم المقدرة الشرائية والتشغيل والبطالة وكل مايتعلق بالإقتصاد يعني المشكل الحقيقي هو التنمية و بالتالي من أجل العمل على خلق التنمية لابد من تواجد دولة قوية يطبق فيها القانون على الجميع ولتحقيق هذه المعادلة عن طريق مجلس الأمن القومي الذي يحتوي على الرؤساء الثلاث إضافةً إلى وزراء العدل، الدفاع، الداخلية، المالية ورئيس مركز الإستخبارات مما يمكننا من القيام بخطة تشاركية مع وزارة الداخلية من أجل إستراتيجية لتأمين البلاد. 

 

المحور الثاني: السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية.

السؤال الموجه للسيدة سلمى اللومي كان محتواه في صورة الفوز هل هناك إمكانية إعادة إحياء وتنشيط الحوار المتوسطي بين الضفتين؟ وهل تونس مرشحة أن تكون مصدرة لتجربتها الديمقراطية وهل هيا حاجز أم مفتاح لتوسيع علاقتنا الخارجية؟ 

أكدت سلمى في اجابتها أن تونس لديها خصوصيتها بلد إفريقي عربي يمتلك علاقات مهمة وقوية وكبيرة ببلدان المتوسط مثلها مثل علاقتنا بالمغرب العربي الكبير والعالم العربي، وبناء على ذلك لابد من مراجعة وتفعيل علاقتنا ببلدان المتوسط والعمل على توطيدها إقتصادية خاصةً وأن أول شريك لنا هو الاتحاد الأوروبي خصوصاً البلدان المطلة على حوض البحر الابيض المتوسط . لابد من أن تعود تونس إلى مكانتها في علاقتها حيث أن هذا المحور يساهم بدور كبير على مستوى التنمية.

 

أما بخصوص تونس وإمكانية تصدير تجربتها أكدت سلمى أن هذا الموضوع مفتاح هام لتوسيع علاقتنا الخارجية حيث أن بلدنا دائما مايعطي المثال وخير دليل ما حدث اثر وفاة رئيس الجمهورية المرحوم الباجي قائد السبسي تم في يوم واحد الإحتكام إلى مقتضيات الدستور لنقل السلطة إلى رئيس البرلمان كما تم تحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والتي نعيش حاليا غمارها. كما قالت أن هناك دول أخرى تعيش نفس المنهج مثل السودان بإختلاف طريقة التمشي. هذا وإعتبرت أن هذا التمشي الديمقراطي والإستقرار النسبي الذي نعيشه يعيش بعض الهزات ومن أجل المحافظة عليه لابد من دفع عجلة التنمية والاستثمار بتونس وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية. 

 

في نطاق التفاعل الحر افادت سلمى أن الدبلوماسية التونسية لديها ضوابط مكنت تونس من إحتلال مكانة ووزن هام و مؤثر في العالم برغم من صغر حجمها وامكنياتها. الأهم في هذي المرحلة العمل على تحقيق التنمية وتفعيل الدبلوماسية الإقتصادية حيث لابد من توفير واعطائها الاليات اللازمة للعمل وذلك عن طريق إنشاء هيكل موحد يمثل من مختلف الوزارات كالتجارة والصناعة والسياحة بالإضافة إلى الوكالات الوطنية للتجارة والتصدير وغيرها مما يساهم في توحيد هذا الهيكل ويكون هذا التعاون الدولي من مسؤولية وزارة الخارجية مما يمكننا إيجاد اليات العمل على تفعيل الدبلوماسية الإقتصادية. أيضاً على رئيس الجمهورية العمل مع هذا الهيكل لدفع مسار التنمية سوى محلية أو دوليا عن طريق إصطحاب المستثمرين  التونسيين  في الجولات الخارجية للمساهمة في ترويج صورة تونس من الناحية الاقتصادية وتشجيع على الاستثمار بها. 

    

   المحور الثالث: التطرق إلى مسائل عامة تعنى بالحقوق والحريات العامة والفردية والمجالات الحيوية.

كان السؤال الموجه للسيدة سلمى اللومي حول دور رئيس الجمهورية في مجال البيئة. حيث اشارت إلى الاشكاليات التي تعيشها تونس و العالم على مستوى المجال البيئي خصوصاً التغيرات المناخية لذلك لابد من القيام بإصلاحات على المدى المتوسط والبعيد و القيام بإستراتيجية لحماية المحيط من التلوث المكتسح سوى في الشوطيء على سبيل المثال وغيرها  و أخذ الإحتياطات اللازمة من أجل صحة ابناؤنا والعائلات خصوصاً أن المشاكل البيئية تؤثر على جميع المجالات. 

أما السؤال الثاني فكان في صورة الفوز هل سيتم الإلتجاء إلى الية الإستفتاء وفي أي مجالات. إعتبرت سلمى أن اللجوء إلى الية الإستفتاء سيكون أخر حل حيث أنها ستعتمد أسلوب الحوار في تمرير التشريعات مع الأطراف المختلفة. كما افادت أن من أهم الأولويات في الفترة الحالية المشكل الإقتصادي التنموي، البطالة، مشكلة الأصلية التي لا يتمتعون بحقوقهم لذلك سنعمل على تقديم مبادرات تشريعية لتحسين وضعية المواطنين.

 

في ختام المناظرة طلب من المترشحين تقديم الوعود للناخبين: اولويات المئة يوم الأولى في قصر قرطاج. 

إعتبرت سلمى اننا نمر بمرحلة دقيقة ومن غير المعقول الشباب يعاني من البطالة ويتعرض إلى صعوبات قانونية تعيقه من الإستثمار بكثرة الاجرائات والتعقيدات لذلك ستعمل على القيام بمبادرة تساهم في تقديم تسهيلات للشباب من أجل التمتع بقروض ذو فائدة ضعيفة كما أنها ستحرص على الإهتمام بالتنمية الجهوية والمحلية. والإهتمام بالمتقاعدين الذين ساهموا في بناء الدولة التونسية بتقديم مبادرة تشريعية تشمل المتقاعدين والأطفال بتوفير الصحة والنقل المجاني.  

 

فهمي بوخريص